[كظم الغيظ والعفو عن الناس محمودان]
[السُّؤَالُ]
ـ[وما حكم من يسب أو يشتم ثم يرد هذا لعدم قدرته على كظم الغيظ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ف لقد مدح الله كظم الغيظ والعفو عن الناس والصبر على زلاتهم.
فقال تعالى: [وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ] (آل عمران: ١٣٤) . وقال: [وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ] (التغابن: ١٤) . وقال: [وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ] (الشورى:٤٣) . ولكن المرء إذا لم يستطع الصبر على أذى العباد أو لم يرد مسامحتهم فله أن ينتقم منهم ويكافئ منهم الخطأ الذي ارتكبوه في حقه: قال تعالى: [وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ] (الشورى:٤١) . وقال: [فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ] (البقرة: ١٩٤) .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٨ ربيع الأول ١٤٢٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.