للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: " إِنَّهُ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ يَسْتَخْرِجُ مِنَ الْبَخِيلِ " وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: " يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ " (١)


= والكتانية، وقد ألحق في (ظ٣) على هامشها، وأورده الحافظ ابن حجر في "أطراف المسند" ٢/ورقة ١١٦ في ترجمة عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (١٦٤٠) ، والترمذي (١٥٣٨) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٣١٣) ، والنسائي ٧/١٦، والبغوي (٢٤٤٢) من طريق عبد العزيز الدراوردي، وابن حبان (٤٣٧٦) من طريق روح بن القاسم، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٧٩٩٨) و (٩٣٤٠) و (٩٩٦٣) ، وانظر (٧٢٩٧) و (٨١٥٢) .
ورواية محمد بن جعفر التي أشار إليها الإمام أحمد في آخر الحديث ستأتي برقم (٧٩٩٨)
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٢٧٥) .
قال الإمام القرطبي في "المفهم" فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ١١/٥٧٨: هذا النهي محله أن يقول مثلا: إن شفى الله مريضي، فعلى صدقة كذا، ووجه الكراهة أنه لما وقف فعل القربة المذكور على حصول الغرض المذكور، ظهر أنه لم يتمحّض له نية التقرب إلى الله تعالى لما صدر منه، بل سلك فيها مسلك المعارضة، ويوضحه أنه لو لم يشف مريضه، لم يتصدق بما علقه على شفائه، وهذه
حالة البخيل، فإنه لا يخرج من ماله شيئا إلا بعوض عاجل يزيد على ما أخرج غالبا، وهذا المعنى هو المشار إليه في الحديث لقوله (في رواية الأعرج عن أبي هريرة) : "إنما يستخرج به من البخيل ما لم يكن البخيل يخرجه"، قال: وقد ينضم إلى هذا اعتقاد جاهل يظن أن النذر يوجب حصول ذلك الغرض، أو أن الله يفعل معه ذلك الغرض لأجل ذلك النذر، وإليهما الإشارة بقوله في الحديث أيضا: "فإن النذر لا=