= أيضا، وروى عنه عمرو بن دينار، ذكره ابنُ أبي حاتم في الأسماء في "الجرح والتعديل" ٤/٤٤٥، وهو الذي سلف حديثُه برقم (٦٥٥١) ، وفرق بينهما أيضاً ابنُ حبان في "الثقات" ٤/٣٨١ و٥/٥٨٤، وذكرهما المزي في "التهذيب"، وقال في الثاني: يُحتمل أن يكون هو والذي قبله واحداً، وتبعه ابنُ حجر في "التهذيب" و"التقريب"، والذهبي في "الكاشف"، لكنه -أي الذهبي- جزم في "الميزان" بأنهما واحد، وقال: فما يظهر لي وجهُ التفرقة، ويكون صدوقاً!، وقد رواه الأعمش -كما سيرد- عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن باباه بدلاً من أبي موسى الحذاء، عن عبد الله بن عمرو، فقال الذهبي: ولعله عبد الله بن باباه، فإن الأعمش سماه عن حبيب، عنه. قلنا: وما ذكره الذهبي لم يقله أحد، وقد رجح أبو حاتم رواية الثوري، فقال: الثوري أحفظ. وشكُّ الثوري في رفعه لا يؤثر فيه، لأن النسائي رواه في "الكبرى" (١٣٧٠) من طريقه بهذا الإسناد مرفوعاً دون ذكر الشك. وسلف الحديث بإسناد مرفوع من رواية الثوري نفسه برقم (٦٥١٢) وسيأتي (٦٨٩٤) . وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٣٧١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، به، موقوفاً. قال النسائي: وقد روى هذا الحديث غيرُ واحد عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً. وأخرجه ابنُ ماجه (١٢٢٩) ، والطبراني في "الأوسط" (٣٤٠) من طريق الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو. والطرق التي يصح بها الحديث سلف ذكرها برقم (٦٥١٢) .