= وقوله: "فتركها كفارتها" زيادة تخالف الروايات الصحيحة كما ذكر البيهقي في "السنن" ١٠/٣٣. وقال أبو داود بإثر الحديث: الأحاديث كلها عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وليكفر عن يمينه" إلا فيما لا يعبأ به. ونقل قول أبي داود الحافظُ في "الفتح " ١١/٦١٧، وقال: كأنه يشير إلى حديث يحيي بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة [عند البيهقي في "السنن" ١٠/٣٤] رفعه: "من حلف فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير، فهو كفارته"، ويحيي ضعيف جداً. وقد وقع في حديث عدي بن حاتم عند مسلم [برقم (١٦٥١) (١٦) ] ما يوهم ذلك، وأنه أخرجه بلفظ: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير، وليترك يمينه"، هكذا أخرجه من وجهين، ولم يذكر الكفارة. ولكن أخرجه من وجه آخر [برقم (١٦٥١) (١٧) ] بلفظ: "فرأى خيراً منها، فليكفرها، وليأت الذي هو خير"، ومداره في الطرق كلها على عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طرفة (تحرف فيه إلى طريفة) ، عن عدي، والذي زاد ذلك حافظ، فهو المعتمد. قلنا: ورواية: "فليكفر عن يمينه" قد وردت من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عند النسائي في "المجتبى" ٧/١٠، أخرجها عن عمرو بن علي الفلاس، عن يحيي بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، به. وسترد أيضاً من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمرو، برقم (٦٩٠٧) ، ونذكر هناك أحاديث الباب. زيادة: "فتركها كفارتُها" سترد من حديث أبي سعيد الخدري (١١٧٢٧) بإسناد ضعيف. ووردت من حديث ابن عباس عند ابن حبان (٤٣٤٤) ، والبيهقي في "السنن"=