= قوله: "أيما مستلحق"، قال السندي: بفتح الحاء: الذي طلب الورثة إلحاقه بهم قوله: "استلحق" على بناء المفعول، والجملة كالصفة الكاشفة، لمستلْحق. قوله: "بعد أبيه"، أي: بعد موت أبيه، وإضافة الأب إليه باعتبار الادعاء والاستلحاق. قوله: "فقد لحق بما استلحقه" أي: فقد لحق بالوارث الذي ادعاه. قوله: "عاهر بها"، أي: زنى. قوله: "لم يلحق به": على بناء الفاعل من اللحوق، أو بناء المفعول من الإلحاق، والأول أظهر. وقوله: "وإن كان أبوه ... الخ"، كلمة "إن" فيه وصلية، وهو تأكيد لما قبله من عدم حصول اللحوق. قوله: "وهو ابن زنية": بيان لحاله بعد بيان أنه لا يصح استلحاقه. قال الخطابي في "معالم السنن" ٣/٢٧٣: "هذه أحكام وقعت في أول زمان الشريعة، وكان حدوثها ما بين الجاهلية ويين قيام الإسلام، وفي ظاهر هذا الكلام تعقد وإشكال، وتحرير ذلك وبيانه: أن أهل الجاهلية كانت لهم إماء تساعين، وهن البغايا اللواتي ذكرهن الله تعالى في قوله: (ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء) إذ كان ساداتهن يلمون بهن ولا يجتنبونهن، فإذا جاءت الواحدة منهن بولد، وكان سيدها يطؤها وقد وطئها غيره بالزنى، فربما ادعاه الزاني وادعاه السيد، فحكم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالولد لسيدها، لأن الأمة فراش له كالحرة، ونفاه عن الزاني، فإن دُعي للزاني مدةً، وبقي على ذلك إلى أن مات السيد ولم يكن ادعاه في حياته ولا أنكره، ثم ادعاه ورثته بعد موته واستلحقوه، فإنه يلحق به ولا يرث أباه، ولا يشارك إخوته الذين استلحقوه في ميراثهم من أبيهم إذا كانت القسمة قد مضت قبل أن يستلحقه الورثة، وجعل حكم ذلك حكم ما مضى في الجاهلية فعفا عنه، ولم يرد إلى حكم الإسلام، فإن أدرك ميراثاً لم يكن قد قسم إلى أن ثبت نسبه باستلحاق=