= الاختصاص لهم، مما كانوا أصابوا منهم ليلة الوتير، والله أعلم. قلنا: قد ورد ذلك من حديث ابن عمر عند ابن حبان (٥٩٩٦) ، ويبدو أن ابن كثير لم يطلعْ عليه، وهو شاهد لهذا الحديث، وانظر عن ليلة الوتير "معجم البلدان" لياقوت، مادة (الوتير) . وهذا الحديث رواه أحمد وغيره مجموعاً ومفرقاً في مواضع عدة. وقد رواه مطولاً (٦٩٣٣) عن يزيد بن هارون، عن حسين المعلم، بهذا الإسناد، وفيه زيادة قوله: "وأوفوا بحلف الجاهلية ... " وأشار إلى رواية يحيي ويزيد برقم (٦٩٩٢) . وقوله: "كُفوا السلاح ... "، إلى: "بذحول الجاهلية": أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٨٧ عن يزيد بن هارون، وأبو عبيد في "الأموال" ١/١٤٥، عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، كلاهما عن حسين المعلم، بهذا الإسناد. وله شاهد من حديث أبي شريح الكعبي، سيرد ٤/٣١-٣٢. وسيرد دون قوله: "كفوا السلاح" برقم (٦٧٥٧) من طريق حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، به. وقوله: "إن أعدى الناس ... "، إلى: "بذحول الجاهلية" له شاهد مطول من حديث عائشة عند أبي يعلى (٤٧٥٧) ، والدارقطني ٣/١٣١، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٦: قالت: وجدتُ في قائم سيف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتابا: "إن أشد الناس عتواً من ضرب غير ضاربه، ورجل قتل غير قاتله"، وصححه الحاكم ٤/٣٤٩، ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في "المجمع" ٦/٢٩٢، وقال: رجاله رجال الصحيح غير مالك ابن أبي الرجال، وقد وثقه ابن حبان، ولم يضعفه أحد. وله شاهد آخر مرسل من حديث عطاء بن يزيد، ذكره الحافظ في "الفتح" ١٢/٢١١. وآخر بمعناه عند البخاري (٦٨٨٢) من حديث ابن عباس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "أبغضُ الناس إلى الله ثلاثة: ملحدٌ في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة=