للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: " طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ "، فَقِيلَ: مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أُنَاسٌ صَالِحُونَ، فِي أُنَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ "

قَالَ: وَكُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا آخَرَ حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَيَأْتِي أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نُورُهُمْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ "، قُلْنَا: مَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، وَالَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ " (١)


(١) حديث حسن لغيره، ابن لهيعة -وهو عبد الله، وإن كان سيىء الحفظ-، رواه عنه عبد الله بن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرىء، وهما صحيحا السماع منه، جندب بن عبد الله -وهو الوالبي كما في ترجمته في "الإكمال" ص ٧١، و"التعجيل" ص ٧٤- لم يرو عنه غير الحارث بن يزيد، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، ووقعت نسبته في "الزهد" لابن المبارك، وفي ترجمة شيخه سفيان بن عوف في "التعجيل": العدْواني، وسفيان بن عوف -وهو القاري، بالتشديد كما ذكر الحافظ في "التعجيل" ص ١٥٥- ذكره ابنُ حبان في "الثقات" ٤/٣٢٠، وقال: يروي عن عبد الله بن عمرو، روى عنه جندب بن عبد الله. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. والحارث بن يزيد: هو الحضرمي المصري أبو عبد الكريم.
وأخرجه بطوله ابنُ المبارك في "الزهد" (٧٧٥) ، ومن طريقه الآجري في "الغرباء" (٦) بالقسم الأول منه، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في "الزهد الكبير" (٢٠٣) من طريق أبي عبد الرحمن -وهو عبد الله بن يزيد المقرىء-، عن ابن لهيعة، به. وقوله: "من يعصيهم أكثر ممن=