(١) حديث صحيح، وهذا اسناد حسن، شراحيل بن يزيد: هو المعافري المصري، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه الذهبي في "الكاشف"، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق. ومحمد بن هدية -بالياء المثناة التحتية، وتصحف في غير ما كتاب الى هدْبة، بالموحدة-، ذكره يعقوب بن سفيان في "تاريخه" ٢/٥٢٨ في الثقات من تابعي أهل مصر. وقال ابن حجر في "التقريب": مقبول، ونقل في "التهذيب" عن ابن يونس قوله: ليس له غير حديث واحد. قلنا: يعني هذا الحديث، وباقي رجاله ثقات، رجال الصحيح. وأخرجه ابنُ أبي شيبة في "المصنف" ١٣/٢٢٨، ومن طريقه الفريابي في "صفة المنافق" (٣٧) عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وزاد الهيثمي في "المجمع" ٦/٢٢٩-٢٣٠ نسبته الى الطبراني. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦٩٥٨) من طريق الحسن بن علي بن عفان، عن زيد بن الحباب، به. وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" ٢/٥٢٨، والبيهقي في "الشعب" (٦٩٥٩) من طريق ابن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح، به. وأشار إلى متابعة ابن وهب البخاري في "التاريخ الكبير" ١/٢٥٧. وسيرد برقم (٦٦٣٤) و (٦٦٣٧) ، وإسناد الأول حسن في الشواهد والمتابعات. وفي الباب عن عقبة بن عامر، سيرد ٤/١٥١ و١٥٤-١٥٥، وسنده حسن. قال المناوي في "فيض القدير" ٢/٨٠ في معنى قوله عليه الصلاة والسلام: "أكثر منافقي أمتي قراؤها"، أي: الذين يتأولونه على غير وجهه، ويضعونه في غير مواضعه. وقال ابنُ الآثير في "النهاية": أي إنهم يحفظون القرآن نفياً للتهمة عن أنفسهم، وهم معتقدون تضييعه، وكان المنافقون في عصر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذه الصفة.=