= محمد عنها، وخرجه بهذا الإسناد أيضا مسلم في "صحيحه" (٢٩٨) ، وغيره. وعن أبي هريرة، سيرد ٢/٤٢٨، وخرجه مسلم أيضاً (٢٩٩) . وعن أنس عند البزار (٣٢٣) ، قال الهيثمي في "المجمع"١/٢٨٣: رجاله موثقون. وعن أم أيمن عند الدولابي في "الكنى" ١/١٣٠، والطبراني في "الكبير" ٢٥/ (٢٢٤) و (٢٢٥) ، وإسناده حسن، وفيه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال:"ناوليني الخمرة" لأم أيمن، فلعلها قصة أخرى. وعن ميمونة قالت لابن عباس: ... ثم تقوم إحدانا بخُمرته- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فتضعها في المسجد وهي حائض، أي: بُني، وأين الحيضة من اليد. وسيأتي ٦/٣٣١. قوله: "ناوليني الخمرة"، قال السندي: بضم خاء معجمة: سجادة من حصير. "من المسجد": ظاهره أنه متعلق بناوليني، ولازمه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان خارج المسجد، وأمرها أن تخرجها له من المسجد، بأن كانت الخمرة قريبة إلى باب عائشة تصل إليها اليد من الحجرة. وقال القاضي عياض: إنه قال ذلك لها من المسجد لتناوله إياها من خارج المسجد، وكان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معتكفاً، وكانت عائشة في حجرتها. قلت - أي السندي -: فكلمة"من"متعلقة بقال. "حيضتك "، قيل: بحسر الحاء، والمعنى: ليس نجاسة المحيض في يدك، وهو بكسر الحاء اسم للحالة، كالجلسة، والمراد الحالة التي يلزمها الحائض من التجنب ونحوه. والفتح لا يصح لأنه اسم للمرة، أي: الدورة الواحدة منه، ورد أن المراد الدم وهو بالفتح بلا شك. (١) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن زهيراً - وهو ابن معاوية - سماعه من أبي =