للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لَمَّا خَلَعَ النَّاسُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ "، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ أَنْ لَا يَكُونَ (١) الْإِشْرَاكُ بِاللهِ تَعَالَى، أَنْ يُبَايِعَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى بَيْعِ اللهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يَنْكُثَ بَيْعَتَهُ، فَلَا يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ، وَلَا يُشْرِفَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ، فَيَكُونَ صَيْلَمٌ (٢) بَيْنِي وَبَيْنَهُ (٣)


(١) هذا لفظ نسخة (ظ١٤) ، وهو الوارد عند السندي، ومثله في (س) ، لكن سقط منها حرف"أن"، وسترد كذلك في الرواية (٥٧٠٩) . قال السندي: إلا أن يكون الإشراك: كلمة"إلا"استثنائية، أي: من أعظم الغدر نقض البيعة كل حين إلا حين أن يوجد الإشراك، والكفر الصريح من الملك، فيجب عزله ولا يمكن تمكينه من الحكم، لقوله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا) .
قلنا: وقد وقع في (ق) و (ص) و (ظ١) : أن لا يكون. وهو ما أثبته الشيخ أحمد شاكر. ويكون بتقدير: شريطة أن لا يكون.
(٢) وقع في (م) بدل صيلم: صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال الشيخ أحمد شاكر: كأن مصححي الطبع اشتبه عليهم رسمها، فظنوها"صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، وهي الاصطلاح السخيف لبعض المتأخرين في اختصار كتابة الصلاة على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأعربوها وكتبوها واضحة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرج المرفوع منه الترمذي (١٥٨١) من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح.
وأخرجه مسلم (١٧٣٥) (٩) ، والبيهقي ٨/١٥٩ من طريق عفان، عن صخر بن =