= قلنا: وقد صحَّ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّه نعى النجاشي إلى أصحابه كما في حديث أبي هريرة عند البخاري (١٢٤٥) وغيره. قال الحافظ في "الفتح" ٣/١١٦-١١٧: إن النعي ليس ممنوعاً كله وإنما نهي عما كان أهل الجاهلية يصنعونه فكانوا يرسلون من يعلن بخبر موت الميت على أبواب الدور والأسواق. وقال ابن العربي: يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات: الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح، فهذا سنة. الثانية: دعوة الحفل للمفاخرة، فهذه تكره. الثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك، فهذا يحرم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٧١ و١٠/٢٤٧، ومن طريقه أبو داود (٥٠٤٩) ، وأخرجه ابن ماجه (٣٨٨٠) عن علي بن محمد، كلاهما عن وكيع، بهذا الإسناد. واقتصر علي بن محمد على شطره الثاني. وأخرجه تاماً ومختصراً الدارمي (٢٦٨٦) ، والبخاري في "صحيحه" (٦٣١٢) و (٦٣٢٤) ، وفي "الأدب المفرد" (١٢٠٥) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٧٤٧) و (٨٥٦) من طرق عن سفيان الثوري، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٤٧، والبخاري (٦٣١٤) و (٧٣٩٤) ، والترمذي (٣٤١٧) ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ص ١٦٧، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٣، وفي "شعب الإيمان" (٤٧٠٨) ، والبغوي (١٣١١) و (١٣١٢) من طرق عن عبد الملك بن عمير، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٤٧ عن جرير، عن منصور أو عبد الملك بن عمير، عن ربعي، به. وقال: الشك من جرير في عبد الملك أو منصور. =