= وفي باب تثنية الإقامة حديث أبي محذورة السالف برقم (١٥٣٨١) ، وهو صحيح بطرقه. وجاء من عِدَّة أوجه في إقامة بلال أنه كان يثنيها، منها: حديث أبي جحيفة عند الدارقطني ١/٢٤٢، وفي إسناده زياد بن عبد الله البكائي، وفي حديثه لين. وحديث الأسود، عن بلال عند عبد الرزاق (١٧٩٠) و (١٧٩١) ، والطحاوي ١/١٣٤، والدارقطني ١/٢٤٢. وفي أحد إسناديه حماد بن أبي سليمان وهو صدوق له أوهام، وفي إسناده الثاني سفيان الثوري عن أبي معشر زياد بن كليب، ولم يسمع منه. وحديث جنادة بن أبي أمية عند الطبراني في "الشاميين" (١٣٣٤) . وفي إسناده عبد العزيز بن عبيد الله، وهو ضعيف. وحديث سويد بن غفلة عند الطحاوي ١/١٣٤ وفي إسناده شريك بن عبد الله النخعي، وهو سيئ الحفظ. وهذه الأحاديث على ضعفها تخالف حديث ابن عمر وأنس في أن بلالاً كان يفرد الإقامة. وعلق الحافظ في "الفتح" ٢/٨٤ على حديث أنس، قال: وهذا الحديث حجة على من زعم أن الإقامة مثنى مثل الصلاة، وأجاب بعض الحنفية بدعوى النسخ، وأن إفراد الإقامة كان أولاً، ثم نُسخ بحديث أبي محذورة، يعني الذي رواه أصحاب السنن، وفيه تثنية الإقامة، وهو متأخر عن حديث أنس فيكون ناسخاً، وعورض بأن في بعض طرق حديث أبي محذورة المحسنة التربيع والترجيع، فكان يلزمهم القول به، وقد أنكر أحمد على من ادعى النسخ بحديث أبي محذورة، واحتج بأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجع بعد الفتح إلى المدينة، وأمر بلالاً على إفراد الإقامة، وعلمه سعد القَرَظ، فأذن به بعده كما رواه الدارقطني ١/٢٣٦، والحاكم ٣/٦٠٧-٦٠٨. وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" ٤/١٦: ذهب أحمد وإسحاق بن راهويه وداود بن علي ومحمد بن جرير إلى إجازة القول بكل ما روي عن رسول الله =