= وأخرجه مسلم (٢٢١٨) (٩٣) ، وأبو عوانة من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، وابن خزيمة، وأبو عوانة، والطحاوي ٤/٣٠٦ من طريق عمرو بن الحارث، كلاهما عن أبي النضر، به. وأخرجه البزار في "مسنده" (١٠٩٥) من طريق أبي حذيفة، عن سفيان الثوري، عن سالم أبي النضر، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فجعله من حديث سعد، وهذا طريق انفرد به أبو حذيفة موسى بن مسعود الراوي عن سفيان، وفي حفظه شيء ويقع له في روايته عن سفيان أخطاء. وأخرجه البزار أيضاً (١٠٩٦) عن الأشج عبد الله بن سعيد، عن عبد الله بن نمير، عن سفيان الثوري، عن ابن المنكدر، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. جعله من حديث سعد، ولعل البزار نفسه قد أخطأ في روايته هذه، فإن ابن خزيمة قد أخرجه في كتابه "التوكل" كما في "الإتحاف" ١/٢٨٥ عن الأشج نفسه، فجعله من حديث عامر بن سعد عن أسامة، وكذلك هو عند مسلم (٢٢١٨) (٤٩) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه. وانظر (٢١٧٥١) . قوله في آخر الحديث: "فلا تخرجوا فِراراً منه" قال أبو النصر في حديثه: "لا يخرجكم إلا فراراً منه"، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٦/٥٢٠: يريد أن الأولى رواية محمد بن المنكدر، والثانية رواية أبي النضر، فأما رواية ابن المنكدر فلا إشكال فيها، وأما رواية أبي النضر فروايتها بالنصب كالذي هنا مُشكلة، ورواها جماعة بالرفع، ولا إشكال فيها. قال عياض في الشرح: وقع لأكثر "الموطأ" بالرفع، وهو بيِّنٌ أن السبب الذي يخرجكم الفرارُ ومجرّد قصده لا غير ذلك، لأن الخروج إلى الأسفار والحوائج مباح، ويطابق الرواية الأخرى "فلا تخرجوا فِراراً منه" قال: ورواه بعضهم "إلا فراراً منه". قال: وقال ابن عبد البر: جاء بالوجهين، ولعل ذلك كان من مالك، وأهل العربية يقولون: دخول "إلا" هنا بعد النفي لإيجاب بعض ما نُفي قَبلُ من =