= والنسائي كما في "تحفة الأشراف" ٦/٤٢٢-٤٢٣، وابن خزيمة (٢١٥٤) و (٢١٥٥) - عنه، عن أبي تميمة، عن أبي موسى، مرفوعاً. إلا أن في طريقه محمد بنَ أبي عدي، وسماعُه من سعيد بعد الاختلاط. وتابع قتادةَ في وقفه الثوريُّ، كما عند عبد الرزاق في "المصنف" (٧٨٦٦) وعقبةُ بن عبد الله الأصمّ، كما عند عبد الله بن أحمد في زوائده على "الزهد" لأبيه ص٢٤٦. ورواه الضحاك أبو العلاء: وهو ابن يسار البصري- كما في هذه الرواية، وهو عند الطيالسي (٥١٤) ، والبزار (١٠٤١) ، وابن حبان (٣٥٨٤) ، والطبراني في "الأوسط" (٢٥٨٣) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٤/٣٠٠، وفي "السنن الصغير" (١٤١٥) ، وفي "الشعب" (٣٨٩١) - عن أبي تميمة، عن أبي موسى، مرفوعاً. والضحاك بن يسار من رجال التعجيل، ضعَّفه ابن معين وأبو داود، وذكره في الضعفاء ابنُ الجارود والساجي والعُقيلي، وقال ابنُ عدي: لا أعرف له إلا الشيء اليسير، وانفرد أبو حاتم بقوله: لا بأس به. قلنا: وقد تابعه من لا يُفرح بمتابعته، وهو أبان بنُ أبي عياش فيما رواه عبد بن حميد في "المنتخب" (٥٦٤) . وأبان متروك. وقد سلف النهي عن صيام الدهر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٥٢٧) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، ولفظه: "لا صامَ من صامَ الدهر". قلنا: وهذا الحديث، وإن كان موقوفاَ، فهو في حكم المرفوع، وقد وجَّه معناه الحافظُ في "الفتح" ٤/٢٢٢، فقال: وظاهرُه أنها تُضَيَّقُ عليه حصراً له فيها لتشديده على نفسه، وحمله عليها، ورغبتِه عن سنة نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واعتقادِه أن غير سنته أفضلُ منها، وهذا يقتضي الوعيد الشديد، فيكون حراماً. وانظر تتمة كلام الحافظ إن شئت.