= ولمََّا رأى بعضُهم أن القرآنَ أعظمُ من أن يُحسَن بالصوت، بل الصوتُ أحقُ بأن يُحَسَّنَ بالقرآن قال: معناه: زينوا أصواتكم بالقرآن، هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث، وزعموا أنه من باب القلب، وقال شعبة: نهاني أيوب أن أحدث: "زَينوا القرآن بأصواتكم". ورواه معمر، عن منصور، عن طلحة: "زينوا أصواتكم بالقرآن" وهو الصحيح، والمعنى: اشتغلوا بالقرآن، واتخذوه شعاراً وزينة. قلنا: يشير السندي إلى كلام الخطابي الذي حكاه في "معالم السنن" ١/٢٩٠، وقد أخرج ثمت قولَ شعبة، وأخرج كذلك رواية معمر من طريق عبد الرزاق، عنه، وهي في "المصنف" برقم (٤١٧٦) ، وسيرد الكلام عليها في الحديث رقم (١٧٦١٦) . (١) حديث صحيح، دون قوله: "فإن لم يجد طيباً فالماء طيب"، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث. وعبد العزيز بن مسلم: هو القسملي، وابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن. وقد سلف برقم (١٨٤٨٨) .