= وانظر (١٧٢٩٩) . (١) إسناده ضعيف، فيه ابن لهيعة، وهو سيئ الحفظ. وسيأتي من طريق ابن لهيعة برقم (١٧٤٣٧) ، ومن طريق رشدين بن سعد برقم (١٧٤٣٨) ، ورشدين ضعيف سيئ الحفظ وكان يخلط في الحديث، وله مناكير. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٧/ (٧٧٢) من طريقين عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضاً ١٧/ (٧٧٣) من طريق جرير بن حازم، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، به. ويحيى بن أيوب هذا: هو الغافقي المصري، وهو مختلف فيه، وتكلم بعضُ أهل العلم في حفظه، وقال ابن يونس صاحب "تاريخ المصريين": أحاديث جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب ليس عند المصريين منها حديث، وهي تشبه عندي أن تكون من حديث ابن لهيعة. قلنا: وهذا الحديث منكر، فقد خالفه الحديث الصحيح الذي خرَّجه الشيخان: البخاري (١٣٨٨) و (٢٧٦٠) ، ومسلم (١٠٠٤) ، من حديث عائشة أم المؤمنين: أن رجلاً قال للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن أمِّي افتُلِتَت نفسها (أي: ماتت فجأة) ، وأظنُّها لو تكلَّمت تصدَّقت، أفأتصدَّق عنها؟ قال: "نعم، تصدَّق عنها". وفي رواية: فهل لها أجر إن تصدَّقتُ عنها؟ وسيأتي الحديث في "المسند" ٦/٥١. ويخالفه أيضاً حديث ابن عباس عند البخاري (٢٧٥٦) و (٢٧٦٢) : أن سعد ابن عبادة توفِّيت أمُه وهو غائب عنها، فقال: يا رسول الله، إن أمي توفِّيت=