= عن أبي عثمان، عن جُبير بن نُفير، عن عمر. ثم قال: وهذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا الباب كبير شيء. وتعقّب الحافظ ابن حجر كلام الترمذي هذا، فقال في "التلخيص الحبير" ١/١٠١: لكن رواية مسلم سالمة من هذا الاعتراض. وقد ذكر النووي في "شرح صحيح مسلم" ٣/١١٩-١٢١ كلاماً يطول في بيان ما أشكل في هذا الحديث، فانظره. قلنا: والحق أن في كلام الترمذي نظراً، إذ إن جميع الرواة عن معاوية بن صالح متفقون على إسناد الحديث- كما مرَّ تخريجه- وإن الاختلاف الذي عدّه الترمذي اضطراباً في الحديث قائمٌ في رواية زيد بن الحباب وحدها لا في باقي الروايات، ثم إنه قد ترجحت بعضُ الروايات عن زيد بن الحباب، ومنها رواية مسلم، لموافقتها روايات الثقات الأثبات، والله أعلم. وأخرجه عبد الرزاق (١٤٢) بغير هذا السياق، وابن ماجه- من حديث عمر- (٤٧٠) من طريق عبد الله بن عطاء الطائفي عن عقبة، به. وعبد الله بن عطاء متكلم فيه، وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة. وأخرجه أبو يعلى (٧٢) بغير هذا السياق من طريق عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم، عن مالك بن قيس، عن عقبة، به. وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم ضعيف سيئ الحفظ. وانظر ما سيأتي برقم (١٧٣٦٣) . قال السندي: قوله: "فروَّحتها"، أي: رددتها إلى المراح، وهو مأواها ليلاً. (١) في (ظ١٣) وهامش (ق) : فشرطه.