= وتابع عاصماً في هذه الرواية أخوه عبد الله بن عمر العمري وسفيان الثوري، فقد أخرجه البيهقي في "السنن" من طريق سفيان الثوري، وفي "الشعب" (٤٠٢٨) من طريق سفيان وعبد الله بن عمر العمري، كلاهما عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه. وله شاهد من حديث سهل بن سعد عند الطبراني في "الأوسط" (٦١٦١) ، قال الهيثمي في "المجمع" ٣/٢٠٩: وفيه من لم أعرفه. قلنا: وشيخ الطبراني فيه محمد بن حنيفة الواسطي، قال الدارقطني: ليس بالقوي. وشاهد ثان من حديث أبي هريرة عند البيهقي في "الشعب" (٤٠٢٩) ، والخطيب البغدادي في "تاريخه" ٣/٧٩ بلفظ: "ما أهل مهل إلا آبت الشمس بذنوبه" وفي إسناده ضعف واضطراب. وقد أخرج حديثَ أبي هريرة هذا الطبراني في "الأوسط" (٧٧٧٥) بلفظ: "ما أهل مهل قط إلا بُشرَ، ولا كبر مكبر قط إلا بُشرَ" قيل: يا رسول الله، بالجنة؟ قال: "نعم". أورده الهيثمي في "المجمع" ٣/٢٢٣ وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح. قلنا: الحديث الذي قال عنه الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، هو عند الطبراني برقم (٥٤٥١) ، ولفظه: "ما سبح الحاج من تسبيحة، ولا كبر من تكبيرةٍ إلا بشر بها بشرى" ليس فيه ذكر الجنة، وأما الحديث الذي فيه ذكر الجنة ففي إسناده زيد ابن عمر بن عاصم، عن سهيل بن أبي صالح، وزيد هذا ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: زيد بن عمر بن عاصم عن سهيل بن أبي صالح بخبر منكر. وثالث من حديث عبد الله بن مسعود بلفظ: "ما من مؤمن يظل يومه محرماً إلا غابت الشمس بذنوبه" أورده ابن الأثير في "جامع الأصول" ٩/٤٦١، والمنذري في "الترغيب والترهيب" ٢/١٨٨، ونسباه للترمذي، قال المنذري: وليس في بعض نسخ الترمذي: "وما من مؤمن ... " قلنا: وأصل هذا الحديث عند الترمذي في المطبوع من "سننه" برقم (٨١٠) ، ولم نجد فيه هذه القطعة. وقد سلف هذا الحديث في مسند عبد الله بن مسعود برقم=