= وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٩٤-١٩٥ عن محمد بن بكر وحده، به. وأخرجه أبو عبيد في "الأموال" (١٩٣) عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، به. وسيأتي مطولاً من طريق أبي الزبير برقم (١٤٩٥٣) . وأخرج عبد الرزاق (٧٢٠١) عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: خَرْصهم هذا على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فأَخبَرني عن ابن رواحة أنه خرص بين النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبين يهود، وقال: إن شئتم فلنا، وإن شئتم فلكم. قالوا: بهذا قامت السماوات والأرض. قلنا: وعطاء- وهو ابن أبي رباح- لم يدرك عبد الله بن رواحة. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٢٥٥) . وعن ابن عمر، سلف برقم (٤٦٦٣) . وعن عائشة، سيأتي ٦/١٦٣. وعن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار مرسلاً عند مالك في "الموطأ" ٢/٧٠٣-٧٠٤. قوله: "خَرَصها" قال السندي: من الخرص (بفتح خاء وحكي كسرها، وبسكون الراء) بمعنى التخمين، والضمير لخيبر. "الوَسْق" بفتح أو كسر فسكون: ستون صاعاً. "زعم" أي جابر بمعنى قال، وليس المراد هاهنا بالزعم القول الباطل. "خيّرهم" أي: بين أن يكون التمر لهم وعليهم نصف ما خَمََّن للمؤمنين، أو يكون التمر للمؤمنين وعليهم نصف ما خمََّن لليهود، فهذا دليل على جواز الخرص والضمان به، وعلى أنهم كانوا يخمنون تخميناً يرضى به الخصم، وإلا لما قبلوا حين خُيروا، وعلى أنه ينبغي التخيير بعد التخمين.