للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٤١٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [الأحزاب: ٦] ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ، وَتَرَكَ دَيْنًا فَإِلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ " (١)


= الشفعة للشريك في الرَّيع المنقسم إذا باع أحدُ الشركاء نصيبه قبل القسمة، فللباقين أخذه بالشفعة بمثل الثمن الذي وقع عليه البيع، وإن باع بشيء متقوِّم من ثوب أو عبد، فيأخذه بقيمة ما باعه به.
واختلفوا في ثبوت الشفعة للجار، فذهب أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومَنْ بعدهم إلى أن لا شفعة للجار، وأنها تختص بالمشاع دون المقسوم، هذا قول عمر وعثمان رضي الله عنهما، وهو قول أهل المدينة سعيد ابن المسيب، وسليمان بن يسار، وعمر بن عبد العزيز والزهري،ويحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وهو مذهب مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور. وذهب قوم من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرهم إلى ثبوت الشفعة للجار، وهو قول الثوري، وابن المبارك وأصحاب الرأي غير أنهم قالوا: الشريك مقدم على
الجار.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو داود (٢٩٥٦) عن أحمد ابن حنبل، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده.
وسيأتي ضمن خطبة للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برقم (١٤٣٤٠) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه، عن جابر.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٨٦١) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: "فإلي" قال السندي: أي: فأمر دَيْنه يرجع إلى، فأنا أتحملُه وأؤديه،=