فيما ذكرت من الظرف، إذ كان الظرف أسهل من الحال، ألا ترى أن الحال هو المفعول به في المعنى، فلا يحسن أن يعمل فيه ما لا يعمل في المفعول به، ومن ثم اختلفا في امتناع تقديم الحال إذا كان العامل فيها بمعنى، ولم يمتنع ذلك في الظرف وقد جعلنا الظرف متعلقاً «بالبشرى» وإن لم تقدره كذلك، ولكن إن جعلت الظرف خبراً جاز ذلك، ويكون «جنات» بدلاً من «البشرى» ، على أن حذف المصدر المضاف مقدر، ويكون «خالدين» على الوجهين اللذين تقدم ذكرهما.
ومثله في «التغابن» : (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها)«١» . «خالدين» حال من الهاء العائدة إلى «من» ، وحمل على المعنى فجمع.