هذا باب ما جاء في التنزيل من الأفعال المفرغة لما بعد «إلا» ومن ذلك قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ)«١» فلفظة «الله» منصوبة ب «تعبدون» ، فرغ له.
وهكذا قوله:(وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ)«٢» .
وقال:(وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ)«٤» .
وقال:(وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ)«٥» .
وقال:(إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ)«٦» .
فالأسماء بعد «إلا» في هذه الآي مرتفعة بفعلٍ قبل «إلا» عند النحاة عن آخرهم، وتنازعهم الآية التي في سورة «والصافات» ، وهي:(وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ)«٧» . ألا ترى أن التقدير: وما منا أحد إلا له مقام معلوم، ف «أحد» مضمر يأتى عود «الهاء» إليه، وكذا:(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها)«٨» ، أي: وإن منكم أحد.