ومن ذلك قوله:(أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ)«٣» . قيل:«ما» نفي، وكرر «يتبعون» . والتقدير: ما يتبعون إلّا الظن. و «شركاء» منتصب. مفعول «يدعون» ، أي: ما يتبع داعو شركاء إلا الظن.
وقيل:«ما» استفهام. أي: أي شيء يتبع الكافرون الداعون؟
وقيل:«ما» بمعنى «الذي» . أي: لله من في السموات ومن في الأرض ملكا وملكا، والأصنام التي تدعوهم الكفار شركاء. ف «ما» يريد به الأصنام، وحذف العائد إليه من الصلة. و «شركاء» حال.
ومن ذلك قوله:(وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ)«٤» .
قيل:«ما» بمعنى، الذي. وقيل:«ما» نافية. فحينئذ يكون الابتداء بهما أولى.