هذا باب ما جاء في التنزيل من القلب والإبدال فمن ذلك قوله تعالى:(نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ)«١» ، وقوله:(أَوِ الْحَوايا)«٢» .
ف «خطايا» عند الخليل «فعالى» مقلوب من «فعايل» ، قدمت اللام على الهمزة، فصار «خطا أى» ثم أبدلت من الكسرة فتحة ومن الياء ألف، فصار:«خطآ» فلما كثرت الأمثال أبدلت الهمزة ياء فصار «خطايا» وهكذا «الحوايا» أصله «حوايى» ثم «حوايا» .
ومن ذلك قوله:(عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ)«٣» . أصلها «هاير» فصار، هار، مثل: قاض، ومثله: شاك السلاح، ولاث، وأنشد:
لاث به الأشياء والعبرىّ «٤»
ومن ذلك قوله تعالى:(لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)«٥» ، ف «أشياء» أصله: شيئاء، على وزن/ «فعلاء» . يدل على الكثرة كالطرفاء، والحلفاء، قلبت لامه إلى أوله، فصار «لفعاء» . هذا مذهب الخليل.
وقال الأخفش: أصله «أشيياء» على وزن أفعلاء، فحذفت لام الفعل.
قال الفراء: وزنه «أفعال» ، وقد ذكرت وجه كل قول فى «الخلاف» .