للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو يريد «١» : فجرناها بعيون، فحذف الجار، ولا يكون حالاً، لأنه ينبغي أن يكون ذا الحال، «والعيون» لا تكون كل الأرض.

ويجوز أن يقدر: ذات عيون، على حذف المضاف.

ومن هذا الباب قوله تعالى: (وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ) «٢» .

أي: يسقون مواشيهم. (وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ) «٣» .

أي: تذودان مواشيهم. (قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي) «٤» . أي: لا نسقي مواشينا (حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ) «٥» . أي: يصدروا مواشيهم، فيمن ضم الياء.

ومن هذا الباب قوله تعالى: (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) «٦» . «فتنة» مفعول ثان، و «الشّجرة» معطوفة على «الرؤيا» . ومفعولها الثاني مكتفى منه بالمفعول الثاني الذي هو «الفتنة» ، و «الرؤيا» ليلة الإسراء، و «الشجرة» : الزقوم. و «الفتنة» أنهم قالوا: كيف يكون في النار شجرة، والنار تأكل الشجرة.

ومن ذلك قوله تعالى: (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ) «٧» . يحتمل أمرين:

أحدهما: يكون: مكاناً فوق الأعناق، فحذف المفعول/ وأقيمت الصفة مقام الموصوف، وفيها ذكر منه.

ويجوز أن يجعل المفعول محذوفاً. أي: فاضربوا فوق الأعناق الرؤوس، فحذفت.


(١) هذا هو ثاني الوجهين.
(٢) القصص: ٢٣.
(٣) القصص: ٢٣.
(٥- ٤) القصص: ٢٣.
(٦) الإسراء: ٦٠. [.....]
(٧) الأنفال: ١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>