للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المعنى: لا تغني شفاعتهم أن لو يشفعوا، ليس أن هناك شفاعة مثبتة.

فأطلق على المعنى الاسم، وإن لم يحذف، كما قال:

لما تذكرت بالديرين أرقني ... صوت الدجاج وقرع بالنواقيس «١»

والمعنى، انتظار أصواتها. فأوقع عليه الاسم، ولما يكن، فإضافة الشفاعة إليهم كإضافة الصوت إليها.

وقوله: (لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى) «٢» أي: لمن يشاء شفاعته، على إضافة المصدر إلى المفعول به، الذي هو مشفوع له، ثم حذف المضاف، فصار: لمن يشاؤه، أي: يشاء شفاعته، ثم حذف الهاء «٣» ، كما أن «يرضى» تقديره: يرضاه.

ومن ذلك قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى) «٤» .

«أفرأيتم» بمنزلة «أخبرونى» . و «اللات» المفعول الأول. و «لكم» سد مسد الثاني.

والمعنى: أرأيتم أن جعلتم اللات والعزى بناتاً لله ألكم الذكر؟

فإن قلت: فقد نص على أن الموصول لا يحذف، فكيف ساغ هذا؟

قيل: هذا جائز لأن هذا المعنى قد تكرر، وهو معلوم، ودل على حذفه (أَلَكُمُ الذَّكَرُ) «٥» .


(١) البيت لجرير بن عطية بن الخطفي.
(٢) النجم: ٢٦. [.....]
(٣) في الأصل: «ثم حذف الياء» .
(٤) النجم: ١٩.
(٥) النجم: ٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>