التقدير: أو وزنوا لهم ما يوزن يخسرونهم الموزون، فحذف المفعول من «أو وزنوهم» والمفعولين من «يخسرون» .
فأما قوله تعالى:(ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ)«١» ف «من» زيادة عند الأخفش، أي: لننزعن كل شيعة، والفعل معلق عند يونس، نحو: علمت لزيد في الدار، لأن النزع هذا يراد به التمييز.
وقال الخليل: هو رفع على الحكاية، على تقدير: من يقال له: أيهم.
وقال سيبويه: هو نصب، مفعول «لننزعن» لكنه بني على الضم، على تقدير: أيهم هو أشد.
وقد ذكرنا وجه كل قول في الخلاف.
وأما قوله تعالى:(وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ)«٢» فيكون على: تبوءوا دار الهجرة واعتقدوا الإيمان، لأن الإيمان ليس بمكان فيتبوأ، فيكون كقوله:(فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ)«٣» .
ويجوز على: تبوءوا الدار مواضع الإيمان.
ويجوز أن يكون: تبوءوا الإيمان، على طريق المثل، كما قال: تبوأ من بني فلان الصميم.
وحذف المفعول كثير جداً.
وأما قوله تعالى:(لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ)«٤» .