للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويجوز أن يكون «مكان البيت» مفعولاً ثانياً.

وكذلك قوله: (وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ) «١» فيجوز أن يكون:

مكاناً مثل مكان البيت، والمفعول الثاني فيه محذوف، وهو: القرية، التي ذكرت في قوله: (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها) «٢» .

ويجوز أن يكون مصدراً، أي: تبوأ صدق.

ويجوز أن يكون مفعولاً ثانياً من وجهين:

أحدهما: أن/ تجعله اسماً غير ظرف.

والآخر: أن تجعله اسماً بعد أن استعملته ظرفاً، كما قال:

... وسطها قد تفلقا «٣»

وفي التنزيل: (هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ) «٤» .

ويجوز فيه وجه ثالث: وهو أن يمتنع، فيقرر نصبه، بأن كان مصدراً انتصب انتصاب المفعول به.

وقوله: (وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ) «٥» فتقديره: بوأكم في الأرض منازل، أو بلاداً، وانتصاب قوله: (بُيُوتاً) «٦» على أنه مفعول به، وليست بظرف لاختصاصها بالبيوت.


(١) يونس: ٩٣. [.....]
(٢) البقرة: ٥٨.
(٣) جزء من بيت للفرزدق، والبيت بتمامه:
أتته بمجموش كأن جبينه ... صلاية ورس وسطها قد تفلقا
(الديوان: ٥٩٦) .
(٤) آل عمران: ١٦٣.
(٦- ٥) الأعراف: ٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>