شهدنا فما نلقى [به] من كتيبة ... يد الدّهر إلّا جبرئيل أمامها
فهذا محذوف المفعول، التقدير فيه: شهدنا المعركة، أو: من تجمع لقتالنا.
ومنه قوله:
لقد شهدت قيس فما كان نصرها ... قتيبة إلا عضها بالأباهم «٢»
فهذا الضرب المتعدي إلى مفعول واحد إذا نقل بالهمزة تعدى إلى المفعولين، تقول: شهد زيد المعركة، وأشهدته إياها.
فمن هذا قوله:(ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ)«٣» لما نقل بالهمزة صار الفاعل مفعولاً، والتقدير: ما أشهدتهم/ فعلى. وال «فعل» في أنه مفعول ثان، وإن كان غير عين، مثل «زيد» ، ونحوه من الأسماء المختصة.
وقالوا: امرأة مشهد، إذا كان زوجها شاهداً لم يخرج في بعث من غزو وغيره.
(١) صدر بيت، وعجزه: لابتزها مبارك الجلاد أراد: شهد، بكسر الهاء فسكنه تخفيفا. ومبارك الجلاد: وسط الحرب ومعظمها. يقول: لو شهد الممدوح عادا في الحرب لفاز عليها وفاز بمعظم الحرب دونها. (المخصص ١٧: ٤٢- الكتاب ٢: ٢٧- البحر ٤: ٣٢٣) . (٢) البيت للفرزدق. يريد: الأباهيم، غير أنه حذف، لأن القصيدة ليست مردفة. (٣) الكهف: ٥١.