وعلى هذا المعنى قوله تعالى:(بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ)«٣» أي: بعد أن تتفرقوا عنها. ولا يكون «لا تولوا عنه» : لا تعرضوا عن أمره، وتلقوه بالطاعة والقبول. كما قال عز وجل:(فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ)«٤» .
ومن إضمار المفعول قوله تعالى:(فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) »
المعنى:
فمن شهد منكم المصر في الشهر.
فحذف المفعول لا بد من تقديره، لأن المسافر شاهد الشهر، ولا يلزمه الصوم، بل يجوز له الإفطار، فانتصاب الشهر على الظرف، وإنما قال:
«فليصمه» : ولم يقل، فليصم فيه، والظروف إذا كنى عنها رد حرف الظرفية معها، لأنه قد اتسع فيها، ونصبه نصب المفعول بعد أن استعمله ظرفاً.