وكذلك قوله تعالى:(فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ)«١» ، المعنى: لتكن لنا كرة، إلا أن الدعاء لا يقال فيه أمر، فالتقدير: أحدث لنا كرة فنكون.
ومثله في التشبيه اللفظي في الحروف قوله:
يرجى العبد ما إن لا يراه «٢»
وقوله: لما أغفلت شكرك.
فكذلك «لو» هذه أجريت مجرى غير الزيادة.
قوله تعالى:(رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ)«٣» . التقدير: ربنا واجعلنا مسلمين لك وأمة مسلمة لك من ذريتنا، ففصل بين الواو والمفعول بالظرف.
وقوله تعالى:(رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي)«٤» يكون على أحد أمرين:
يكون على قياس قول أبي الحسن «من» زائدة، والتقدير: واجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي/ مقيم الصلاة، والمفعول محذوف، لا بد من ذلك، ألا ترى أنه لا يجوز: رب اجعلنى من ذريتى.
(١) الشعراء: ١٠٢. (٢) عجزه: ويأبى الله إلا ما يريد (٣) البقرة: ١٢٨. (٤) إبراهيم: ٤٠.