للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أحدها: أن يكون «رأيت» بمعنى: أبصرت، كقوله تعالى: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) «١» .

والآخر: أن يكون «رأيت» بمعنى: علمت، فيكون بمعنى: أخبرني.

فهذا: إذا كان كذلك، لم يجز أن يرتفع الاسم بعدها في قول من قال:

علمت زيدا أبو من هو؟

ويجوز: ألا يذكر قبل الاستفهام الاسم، نحو: أرأيت أبو من زيد؟

لأن دخول معنى آخر فيه لا يمنع من أن يستعمل على أصله الذي له.

وقوله تعالى: (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ) «٢» ، وقوله تعالى:

(يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ) «٣» ، وقوله: (وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) «٤» و (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) «٥» ، وغير ذلك من الآي.

إن قال قائل: ما مفعول «ود» في هذه الآي، وما موضع «لو» بعده، وهل تقتضي «لو» هنا جواباً؟

فالقول في ذلك: إن «ود» فعل متعد، وإذا كان متعدياً اقتضى المفعول به، وليس من جنس الأفعال التي تعلق، لأنه لا يلغى كما ألغيت المعلقة، ولا هو مثل ما شبه به نحو «انظر» في قوله: انظر أزيد أبو من هو؟


(١) الماعون: ١.
(٢) البقرة: ١٠٩.
(٣) البقرة: ٩٦. [.....]
(٤) الممتحنة: ٢.
(٥) القلم: ٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>