فأما قوله تعالى:(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ)«٥» فإن أبا إسحاق وأبا العباس حملا قوله «يتربصن» على أنه خبر ابتداء محذوف، مضاف إلى ضمير «الذين» ، على تقدير: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً أزواجهم يتربصن. والجملة خبر «الذين» . والعائد إلى «الذين» من الجملة المضاف إليه «الأزواج» .
وقد جاء المبتدأ المضاف محذوفاً في قوله تعالى:(لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (١٩٦) مَتاعٌ قَلِيلٌ) «٦» أي. تقلبهم متاع قليل، فحذف المبتدأ.
في مواضع.
وقال الأخفش: / التقدير في الآية: يتربصن بعدهم، فحذف «بعدهم» العائد إلى «الذين» وإن كان متصلاً بالظرف لأنه قد جاء مثل ذلك كقوله تعالى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا)«٧» . التقدير: وكأن لم يلبثوا قبله. لا بد من إضمار «قبله» . وسترى ذلك في مواضع إن شاء الله.