ومن ذلك قوله تعالى:(وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ)«١» إلى قوله: (وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ)«٢» أي واللائى لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر، فحذف المبتدأ والخبر.
ومن ذلك قوله تعالى:(لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ)«٣» والتقدير: وأمة غير قائمة «٤» .
ومنه قوله تعالى:(وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ)«٥» أي: وهم لا يؤمنون به [كله] ، فحذف «وهم لا يؤمنون [به كله] »«٦» .
وقيل في قوله تعالى:(وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ)«٨» إن التقدير: وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون أو يؤمنون، فحذف
(١- ٢) الطلاق: ٤. وهي متصلة: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) . (٣) آل عمران: ١١٣. (٤) في الأصل: «والتقدير: ومنهم أمة غير قائمة» . والتصويب من البحر المحيط (٣: ٣٣) وفيه: «قال الفراء: أمة، مرتفعة بسواء، أي ليس مستويا من أهل الكتاب أمة قائمة، موصوفة بما ذكر، وأمة كافرة، فحذفت هذه الجملة المعادلة، ودل عليها القسم الأول: كقوله: عصيت إليها القلب إني لأمره ... سميع فما أدرى أرشد طلابها التقدير: «أم غى» . [.....] (٥) آل عمران: ١١٩ وأولها: (ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ) . (٦) التكملة من البحر. وفيه: «يدل عليها- أي على الحذف- إثبات المقابل في: تحبونهم ولا يحبونكم» . (٧) وقيل: خص سبيل المجرمين، لأنه يلزم من استبانتها استبانة سبيل المؤمنين، وعليه فلا حذف (البحر ٤: ١٤١) . وعلى الحذف، فليس المحذوف هنا جملة، كما يشعر به سياق المؤلف. (٨) الأنعام: ١٠٩.