ولا عيبَ فيهم غيرَ أن سيوفَهم ..........................
البيتَ.
(وَبَلَغَ الأَمْرُ) أي: أمر الإفك (إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ) صفوان، ولأبي ذرٍّ: «وبلغ الأمر ذلك لرجل» (الَّذِي قِيلَ لَهُ) أي: عنه من الإفك ما قيل، فاللَّام هنا بمعنى: عن، كهي في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ [الأحقاف: ١١] أي: عن الذين آمنوا، كما (١) قاله ابن الحاجب، أو بمعنى: في؛ أي (٢): قيل فيه ما قيل، فهي كقوله: ﴿يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر: ٢٤] أي: في حياتي (فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! وَاللهِ؛ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ) بفتح الكاف والنون، أي: ثوبَها؛ يريد: ما جامعتُها في حرامٍ، أو كان حَصُورًا (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُتِلَ) صفوان (شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ) في غزوة أرمينيةَ سنةَ تسع عشرة في خلافة عمر، كما قاله ابنُ إسحاق (قَالَتْ: وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي، فَلَمْ يَزَالَا حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَدْ صَلَّى العَصْرَ) في المسجد (ثُمَّ دَخَلَ) عليَّ (وَقَدِ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا) بالقاف والفاء، أي: كسبته (٣) (أَوْ ظَلَمْتِ) نفسك (فَتُوبِي إِلَى اللهِ) وفي رواية أبي أُويس: إنَّما أنتِ (٤) من بنات آدم، إن كنت أخطأت فتوبي (فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عنْ عِبَادِهِ، قَالَتْ: وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ) لم تُسَمَّ (فَهْيَ جَالِسَةٌ بِالبَابِ، فَقُلْتُ) له ﵊: (أَلَا تَسْتَحِي) بكسر الحاء، ولأبي ذرٍّ: «ألا تستحْيِي» بسكونها وزيادة تحتيَّة (مِنْ هَذِهِ المَرْأَةِ) الأنصاريَّة (أَنْ تَذْكُرَ شَيْئًا) على حسَب فهمِها لا يَليقُ بجلالةِ حَرَمِك (فَوَعَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) قالت عائشة: (فَالتَفَتُّ إِلَى أَبِي فَقُلْتُ: أَجِبْهُ) ﵇ عني، ولأبي ذرٍّ: «فقلت له: أجبه» (قَالَ: فَمَاذَا أَقُولُ؟ فَالتَفَتُّ إِلَى أُمِّي فَقُلْتُ: أَجِيبِيهِ) عني ﵇ (٥) (فَقَالَتْ: أَقُولُ مَاذَا؟) قال ابنُ مالكٍ: فيه شاهدٌ على أنَّ «ما» الاستفهاميَّة إذا ركبت مع «ذا» لا يجبُ تصديرُها، فيعمل فيها ما قبلَها رفعًا
(١) «كما»: ليس في (د).(٢) «أي»: ليس في (د).(٣) في (د): «كسبتيه».(٤) في (د): «كنت».(٥) «عني ﵇»: ليس في (د) و (م).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute