أبيت إلا عبادته وتوحيده، إني ذابح له أربعة آلاف (١) بقرة. فقال له إبراهيم: إذًا لا يقبل الله منك ما كنت على دينكم هذا حتى تفارقه إلى ديني. فقال يا إبراهيم: لا أستطيع ترك ملكي، ولكن سوف أذبحها له. فذبحها له نمرود، ثم كفّ عن إبراهيم -عليه السلام- ومنعه الله -عز وجل- منه (٢).
قال أبو هريرة: إن (٣) أحسن شيء قاله أبو إبراهيم لما رفع عنه الطبق (٤) وهو في النار يرشح جبينه نداوة (٥) فقال عند ذلك: نعم الرب ربك يا إبراهيم (٦).
قال كعب وقتادة والزهري رحمهم الله: ما انتفع أحد من أهل الأرض (٧) يومئذٍ بنار ولا أحرقت النار (٨) يومئذ شيئًا (٩) إلا وثاق
(١) في الأصل: ألف، وسقط من (ب). (٢) في (ب): منها. وهو في "تاريخ الأمم والملوك" للطبري ١/ ١٤٧، "عرائس المجالس" للمصنف (ص ٥٤). (٣) ساقطة من (ب). (٤) في (ب): الطبقة، والطبق هو: غطاء كل شيء، وطبق كل شيء ما ساواه. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (طبق). (٥) من (ب). (٦) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٧/ ٤٤. والإسناد ضعيف. (٧) في الأصل: النار. (٨) ساقطة من (ب). (٩) ساقطة من (ب).