ثم نظر نمرود من صرح له وأشرف على إبراهيم -عليه السلام- وما يشك في موته فرأى إبراهيم جالسًا (١) في روضة ورأى الملك قاعدًا إلى جنبه (٢) وما حوله نار تحرق (ما جمعوا له من الحطب)(٣) فناداه نمرود: يا إبراهيم، كبير إلهك الذي بلغت قدرته أن (٤) حال بينك وبين ما أرى حتى لم تضرك يا إبراهيم، هل تستطيع أن تخرج منها؟ قال: نعم. قال (٥): هل تخشى إن أقمت فيها أن تضرك؟ قال: لا. قال: فقم فاخرج منها. فقام إبراهيم -عليه السلام- يمشي فيها حتى خرج منها، فلما خرج منها (٦) إليه، قال يا إبراهيم: من الرجل الذي رأيت معك في مثل (٧) صورتك قاعدًا إلى جنبك؟ قال: ذاك (٨) ملك الظل أرسله إليّ ربي (٩) ليؤنسني فيها. فقال نمرود: يا إبراهيم، إني مقرب إلى إلهك قربانًا (١٠) لما رأيت من قدرته وعزته فيما (١١) صنع بك حين
(١) ساقطة من (ب). (٢) في (ب): عنده. (٣) ساقط من (ب). (٤) ساقطة من (ب). (٥) ساقطة من (ب). (٦) من (ب). (٧) من (ب)، (ج). (٨) في (ب)، (ج): ذلك. (٩) من (ج)، وفي نسخة (ب): ربي إلى. (١٠) ساقطة من (ب)، والقربان هو: كل ما يتقرب به إلى الله -عز وجل- من ذبيحة وغيرها. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (قرب)، "المعجم الوسيط" (ص ٧٢٣) (قرب). (١١) في (ب): فيك.