قال قتادة: نزلت هذِه الآية في أصحاب الصفة، وكانوا سبعمائة رجل فقراء في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد لزموه لا يرجعون إلى تجارة ولا إلى زرع ولا إلى ضرع يصلون صلاة وينتظرون أخرى (١).
قال قتادة (٢): فلما نزلت هذِه الآية قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: "الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر (٣) معهم"(٤).
= وروي عن مجاهد، رواه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٢٠٣، وعبد الرازق في "تفسير القرآن" ١/ ٣٣٨. وروي عن إبراهيم التيمي، رواه أيضًا الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٢٠٣، وعبد الرازق في "تفسير القرآن" ١/ ٣٣٨ ورواه الطبري أيضًا عن الضحاك، والحسن البصري، وسعيد بن المسيب، والشعبي وعبد الرحمن بن أبي عمرة، انظر: "جامع البيان" للطبري ٧/ ٢٠٣ - ٢٠٤. ولم أجد رواية كعب. وعدّ الطبري هذين القولين قولًا واحدًا، وذكر أقوالًا أخرى منها أنه الدعاء، وتعلم القرآن وقراءته، وانظر "جامع البيان" ٧/ ٢٠٥ "زاد المسير" لابن الجوزي ٣/ ٣٣٣. (١) لم أجده. (٢) ساقطة من الأصل. (٣) في (ز): أصبر نفسي. (٤) رواه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٣٥ عن قتادة، وعن عبد الرحمن بن سهل ابن حنيف وعنه أيضًا الطبراني. انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٩/ ١٢٩ - ١٣٠ ورواه عبد الرازق في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٣٣٧ عن معمر عن قتادة. ومثله حديث سليمان، الذي رواه سليمان بن عطاء عن مسلمة الجهني عن عمه عن سلمان، وهو: "الحمد لله الذي لم يمتني، حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي، معكم المحيا، ومعكم الممات"، وهو ضعيف جدًا.