١٨٣٧ - (١٢)[صحيح] وعن عمران بن حصينٍ رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"مَنْ حلَف على يمينٍ مَصْبورَةٍ كاذبَةٍ؛ فلْيتبوّأْ مقْعدَهُ مِنَ النارِ".
رواه أبو داود والحاكم وقال:
"صحيح على شرطهما".
(قال الخطابي): "اليمينُ المصْبورَةُ: هي اللازمة لصاحبها من جهة الحكم، فيصبر من أجلها إلى أن يحبس، وهي يمين الصبر، وأصل الصبر الحبس، ومنه قولهم: قُتل فلان صبراً، أي: حبساً على القتل، وقهراً عليه"(١).
١٨٣٨ - (١٣)[صحيح لغيره] وعن عبد الله بْنِ ثَعْلبَة:
أنَّهُ أتى عبدَ الرحمن بنَ كعْبٍ بنِ مالكٍ وهو في إزارٍ جَرْدٍ (٢)، فطاف خلف البيت (٣)، قدِ التَبَبَ بِه، وهو أعْمى يُقادُ. قال: فسلَّمتُ عليه فقال:
هلْ سمعتَ أباك (٤) يحدِّث بحديثٍ؟ قلتُ: لا أدري.
قال: سمعتُ أباك يقولُ: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"مَنِ اقْتَطَع مالَ امْرِئٍ مسلمٍ بيمينٍ كاذبَةٍ، كانتْ نُكْتَةً سوْداءَ في قلْبِه لا يُغيِّرها شيءٌ إلى يومِ القِيامَةِ".
(١) "معالم السنن" (٤/ ٣٥٥). (٢) الأصل: "خز"، والتصحيح من "المستدرك" (٤/ ٢٩٤)، وقد اختصر المؤلف منه شيئاً من أوله، قال الناجي: وهو بفتح الجيم وتسكين الراء: أي متجرد. (٣) الأصل: "ذي طاق خلق"، والظاهر أنه خطأ من بعض النساخ، والتصحيح من "المستدرك"، وهو مخرج في "الصحيحة" (٣٣٦٤)، ولم يتنبه له المعلقون الثلاثة أيضاً! (٤) يعني ثعلبة بن أبي صُعير. قال الدارقطني: "لثعلبة صحبة، ولابنه عبد الله رؤية"، وقد اختلفوا في اسمه اختلافاً كثيراً، وله حديث آخر في "السنن"، وهو في "صحيح أبي داود" برقم (١٤٣٤).