٣٥٧٦ - (١)[صحيح] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال:
سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطُبُ على المِنْبَرِ يقولُ:
"إنَّكُمْ ملاقو الله حُفاةً عُراةً غُرْلاً -زاد في رواية: مُشاةً-".
[صحيح] وفي رواية قال:
قامَ فينا رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَوْعِظَةٍ فقال:
"يا أَيُّها الناسُ! إنَّكم مَحْشورونَ إلى الله حُفاةً عُراةً غُرْلاً {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ}، ألا وإنَّ أَوَّلَ الخَلائِقِ يُكْسَى [يوم القيامة] إبْراهيمُ عليه السلامُ، ألا وإنَّهُ سيُجَاءُ برِجالٍ مِنْ أُمَّتي فيُؤْخذ بِهمِ ذاتَ الشمالِ، فأقولُ: يا ربِّ! أَصْحابي! فيقولُ: إنَّكَ لا تَدْري ما أحْدَثوا بَعْدَك، فأقولُ كما قال العَبْدُ الصالِحُ:{وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ} إلى قوله: {العَزِيزُ الحَكِيمُ}، قال: فيُقال لي: إنَّهم لَمْ يزالوا مُرْتَدِّين على أعْقابِهم مُنْذُ فارَقْتَهُم". (١)
٣٥٧٧ - (٢)[صحيح] زاد في رواية:
"فأقول: سُحْقاً سُحْقاً". (٢)
(١) قلت: هذه الرواية سياقها لمسلم (٨/ ١٥٧)، وللبخاري (٦٥٢٦) نحوه. واللفظ الأول للبخاري (٦٥٢٥)، والزيادة عنده في الرواية التي قبلها (٦٥٢٤)، وفيها ما في اللفظ الأول، وهو كذلك عند مسلم (٨/ ١٥٦)، ولذلك فقوله: "زاد في رواية: مشاة" لغو لا فائدة منه تذكر. (٢) لم أجد هذه الزيادة في "الصحيحين" عن ابن عباس، ولا ذكرها الحافظ في شرحه إياه من "الفتح" (١١/ ٣٨٥)، كما هي عادته في استقصاء الزيادات، وقد زدت عليه في الاستقصاء في كتابي "مختصر صحيح البخاري" في كل أحاديث "الصحيح" ومنها هذا، وليس فيه الزيادة (٢/ ٢١٠/ ١٤٢٧)، فالظاهر أن المؤلف أخذها من بعض الأحاديث الأخرى، وهي في حديث الحوض ورد أقوام عنه؛ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عند البخاري (٦٥٨٤)، ومسلم (٧/ ٩٦). وعلق البخاري عقبه فقال: "وقال ابن عباس: (سحقاً): بعداً، يقال: (سحيق): بعيد، (سحقه وأسحقه): أبعده".