قال أنس: فنعاهم رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل أن يجيء الخبرُ، فقال:
"أخذَ الرايةَ زيدٌ فأُصيبَ، ثم أخذها جعفرٌ فأُصيبَ، ثم أخذها عبدُ الله ابن رواحة فأُصيبَ، ثم أخذ الرايةَ سيفٌ من سيوف الله: خالد بن الوليد".
قال: فجعل يحدثُ الناسَ وعيناه تذرفان.
وفي رواية قال:
"وما يسرُّهم أنهم عندنا".
رواه البخاري وغيره.
١٣٦٥ - (١٤)[صحيح] وعن جابر رضي الله عنه قال:
قال رجل: يا رسول الله! أي الجهاد أفضل؟ قال:
"أن يُعقَر جوادُك، وَيهراقَ دَمُك". (١)
رواه ابن حبان في "صحيحه".
١٣٦٦ - (١٥)[صحيح لغيره] ورواه ابن ماجه من حديث عمرو بن عبسة قال:
أتيت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلت: فذكره.
١٣٦٧ - (١٦)[حسن صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"ما يجدُ الشهيدُ من مسِّ القتل، إلا كما يجد أحدكم من مسِّ القرصة"(٢).
(١) معناه: جاهد في سبيل الله حتى أفنى نفسه وماله. و (الجواد): الفرس الجيد، سمي بذلك لأنه يجود بجريه، والأنثى جواد أيضاً. وتقدم نحو هذا الحديث في حديث (عبد الله بن حبشي/ ٩ - باب/ ٢٤ حديث). (٢) أي: يهون الله تبارك وتعالى عليه ذلك حتى لا يجد له ألماً إلا كألم القرصة. والله أعلم.