تنصرف على شفعٍ أو على وِترٍ! قال: ولكنَّ الله يدري! سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"مَن سجدَ لله سجدةً؛ كَتَبَ اللهُ له بها حسنةً، وحَطَّ عنه بها خطيئةً، ورفع له بها درجةً".
فقلتُ: مَن أنتَ؟ فقال: أبو ذرّ! فرجعت إلى أصحابي فقلتُ:
جزاكم الله من جلساءَ شرّاً! أمرتموني أنْ أُعَلِّمَ رجلاً مِن أصحابِ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -!
[صحيح لغيره] وفي رواية: (١)
فرأيتُه يطيلُ القيامَ، وُيكثِر الركوعَ والسجودَ، فذكرتُ ذلك له، فقال: ما ألَوْتُ أنْ أُحسِنَ، إنّي سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"من ركَع ركعةً، أو سَجَدَ سجدةً؛ رُفع له بها درجةً، وحُطَّ عنه خَطيئةً".
رواه أحمد والبزّار بنحوه، وهو بمجموع طرقه حسن أو صحيح. (٢)
(ما ألوت) أي: [ما] قصّرتُ.
٣٩٣ - (١١)[حسن] وعن يوسف بن عبد الله بن سلام قال:
أتيتُ أبا الدرداءِ في مرضه الذي قبضَ فيه، فقال: يا ابن أخي! ما أعْمَلَكَ إلى هذه البلدة، أو ما جاءَ بك؟ قال: قلتُ: لا، إلا صلةُ ما كان بينك وبين والدي عبد الله بن سلام،
(١) هذه الرواية ليست عن مطرِّف، وإنما رواها أحمد (٥/ ١٤٧) من طريق أبي إسحاق عن المخارق قال: خرجنا حجاجاً. . . الحديث نحوه. والمخارق هذا ذكره ابن حبان في "ثقات التابعين". (٥/ ٤٤٤)، ولا يعرف إلا بهذه الرواية. ويقويها الرواية الأولى. (٢) قلت: بل له إسناد ثالث عند أحمد أيضاً (٥/ ١٦٤)، والدارمي (١/ ٣٤١) عن الأحنف ابن قيس نحو رواية مطرِّف، وهو صحيح على شرط مسلم، وهو مخرَّج في "الإرواء" (٢/ ٢٠٩). وكذا رواه ابن نصر في "الصلاة" (١/ ٣١٢/ ٢٨٨).