"لا يتوضّأ رجلٌ فيحسنُ وضُوءَه، ثم يصلّي الصلاةَ؛ إلا غُفِرَ له ما بينهما وبين الصلاة التي تَليها".
رواه البخاري ومسلم (١).
وفي رواية لمسلم: قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"مَن توضّأَ للصلاةِ فأسبغَ الوُضوء، ثم مشى إلى الصلاةِ المكتوبةِ، فصلاّها مع الناس أو مع الجماعةِ أو في المسجدِ؛ غُفِر له ذنوبُهُ".
وفي رواية له أيضاً قال:
سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"ما مِن امرئٍ مسلمٍ تَحضُرُهُ صلاةٌ مكتوبةٌ فَيُحسِنُ وضوءَها وخشوعَها وركوعَها؛ إلا كانت كفارةَ لما قبلها من الذنوبِ، ما لم تُؤتَ كبيرةٌ (٢)، وذلك الدهرَ كلّه".
٣٦٥ - (١٦)[حسن صحيح] وعن أبي أيوبَ رضي الله عنه؛ أنّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقول:
"إنّ كلَّ صلاةٍ تَحُطُّ ما بين يديها من خطيئةٍ".
رواه أحمد بإسناد حسن.
٣٦٦ - (١٧)[حسن لغيره] وعن الحارث مولى عثمان قال:
جلس عثمانُ رضي الله عنه يوماً، وجلسنا معه، فجاء المؤذّنُ، فدعا بماء في إناءٍ، أظنه يكون فيه مُدٌّ، فتوضّأ، ثم قال: رأيت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتوضأُ وُضوئي هذا، ثم قال:
(١) هذا يوهم أنّ هاتين الروايتين عند الشيخين، وليس كذلك بلا ريب، بل الرواية الأولى لمسلم وحده دون البخاري، والثانية لهما، فكان يتعيّن أنْ يعكس، فيصدَّر بها وتُعزى إليهما، ثم يقال: وفي رواية لمسلم قال: حدثنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وفي رواية له أيضاً قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وفي أُخرى له أيضاً قال: سمعت. . . إلى آخره. كذا في "العجالة" (٥٧). (٢) انظر التعليق على الحديث المتقدم أول الباب برقم (٥).