= إن لم يؤمنوا به في الطائف، بل خالفوه وآذوه فإن نوعًا آخر من خلق الله، وهو الشجرة، ساعده على مهمته، والجن آمنوا به وتابعوه قبل أن يدعوهم إلى الإيمان به، ففيه تعويض حسن عما لقي في الطائف وعما فات عنه - صلى الله عليه وسلم - فيه. ١٥٦ - قوله: (نحزر) أي نخرص ونقدر، وقد أفاد هذا التقدير قراءة شيء سوى الفاتحة في الركعتين الأخريين من الظهر، بينما يفيد الحديث السابق أنه كان يقتصر في الركعتين الأخريين على قراءة الفاتحة، ويجمع بينهما أنه كان أحيانًا يقتصر على قراءة الفاتحة فيهما، وأحيانًا كان يزيد عليها. كما أن هذا الحديث والذي بعده يفيدان تساوي الركعتين الأوليين من الظهر، بينما يفيد أول حديث الباب أن الركعة الأولى كانت أطول من الثانية، والجمع بينهما أيضًا بحملهما على أحوال مختلفة.