٥٨ - قوله: (تميله) من الإمالة، أي تقلبه يمينًا وشمالًا لأجل ضعفه وضعف ساقه (كمثل شجرة الأرز) بفتح الهمزة وسكون الراء، قيل: هو شجر الصنوبر، والأصح أنه شجر من فصيلة الصنوبريات، من أثمن الأشجار وأعظمها، يعلو في السماء ويمتد في جوانبه وأطرافه، يبقى قائمًا على أصوله، لا تزحزحه الرياح ولا تميله (حتى تستحصد) أي تتغير وتستحق أن تحصد، فتنقلع مرّة واحدة. يعني أن المؤمن يتناوبه المرض والصحة والشدة والرخاء، تارة هذا وتارة هذا، أما المنافق فيبقى قويًّا سليمًا يتمتع بنعم الحياة حتى يؤخذ مرّة واحدة، وذلك بالموت. وإن أصابه شيء من المرض أو الألم فإن ذلك لا يكون كفارة له. ( ... ) قوله: (تفيئه) من الإفاءة وهو بمعنى تميله. ٥٩ - قوله: (الخامة من الزرع) الغضة الرطبة اللينة من الزرع، وهو أول ما ينبت على ساق واحد (وتعدلها) بالتخفيف والتشديد، أي تجعلها قائمة على ساقها (حتى تهيج) أي تيبس ويكمل نضجها (المجذية) أي الثابتة المنتصبة (انجعافها) أي انقلاعها.