أربعٍ؛ صحَّ، ولو كانت العينُ مؤجَّرةً أو مرهونةً حالَ العقدِ، إن قَدِر على تسليمِها عندَ وجوبِهِ.
(وَإنِ اسْتَأْجَرَهَا)، أي: العينَ (لِعَمَلٍ؛ كَدَابَّةٍ لِرُكُوبٍ إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ؛ أَوْ بَقَرٍ لِحَرْثِ) أرضٍ معلومةٍ بالمشاهدةِ؛ لاختلافِها بالصَّلابةِ والرّخاوةِ، (أَوْ دِيَاسِ زَرْعٍ (١) معيَّنٍ أو موصوفٍ؛ لأنَّها منفعةٌ مباحةٌ مقصودةٌ، (أَوْ) استأجر (مَنْ يَدُلُّهُ (٢) عَلَى طَرِيقٍ؛ اشْتُرِطَ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ) العملِ، (وَضَبْطُهُ بِمَا لَا يَخْتَلِفُ)؛ لأنَّ العملَ هو المعقودُ عليه، فاشتُرِطَ فيه العلمُ؛ كالمبيعِ.
(وَلَا تَصِحُّ) الإجارةُ (عَلَى عَمَلٍ يَخْتَصُّ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُهُ مِنْ أَهْلِ القُرْبَةِ)، أي: مسلماً؛ كالحجِّ والأذانِ وتعليمِ القرآنِ؛ لأنَّ مِن شَرطِ هذه الأفعالِ كونُها قربةً إلى اللهِ تعالى، فلم يَجزْ أَخْذُ الأجرةِ عليها، كما لو استأجَرَ قَوماً يُصلُّون خلفَه.
ويجوزُ أَخْذُ رَزْقٍ على ذلك مِن بيتِ المالِ، وجعالةٍ، وأخذٌ بلا شرطٍ.
ويُكره للحرِّ أَكْلُ أَجرٍ على حِجامةٍ، ويُطعِمُه الرقيقَ والبهائِمَ.
(وَ) يجبُ (عَلَى المُؤَجِّرِ كُلُّ مَا يَتَمَكَّنُ بِهِ) المستأجِرُ (مِنَ النَّفْعِ؛
(١) قال في المطلع (ص ٣١٨): (دِياس زَرْعٍ: يقال: داس الزرع دياساً بمعنى: درسه، وأداسه لغة، ومعناه: دقه ليتخلص الحب من القشر).(٢) في (أ) و (ع): يدل.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute