والإقرار يصحُّ بكلِّ ما أدَّى معناه؛ كصدَقْتَ، أو نَعَمْ، أو أنا مُقِرٌّ بدعواكَ، أو أنا مُقِرٌ فقط، أو خُذْها، أو اتَّزِنْها، أو اقبِضْها، أو أحرِزْها، ونحوِه، لا إن قال: أنا أُقِرُّ، أو لا أُنْكِرُ، أو يجوزُ (٣) أن تكونَ مُحِقًّا، ونحوَه.
(فَصْلٌ)
(إِذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُسْقِطُهُ؛ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ لَا تَلْزَمُنِي، وَنَحْوُهُ)؛ كـ: له عليَّ ألفٌ مِن ثَمَنِ خمرٍ، أو: له عليَّ ألفٌ مضارَبةً، أو: وديعةً تَلِفَت؛ (لَزِمَهُ الأَلْفُ)؛ لأنه أقرَّ به، وادَّعَى مُنافياً ولم يَثبُتْ، فلم يُقبَلْ منه.
(وَإِنْ قَالَ): له عليَّ ألفٌ وقَضَيتُهُ، أو بَرِئتُ منه، أو قال:(كَانَ لَهُ عَلَيَّ) كذا (وَقَضَيْتُهُ)، أو بَرِئتُ منه؛ (فَقَوْلُهُ)، أي: قولُ المُقِرِّ (بِيَمِينِهِ)، ولا يكونُ مُقِرًّا، فإذا حَلَف خُلِّيَ سَبيلُه؛ لأنه رَفَع ما أثبَتَه
(١) في (أ) و (ع): وإن. (٢) قال السخاوي: (قال شيخنا -يعني: ابن حجر-: لا أصل له، وليس معناه على إطلاقه صحيحاً). ينظر: المقاصد الحسنة ص ٧٢٧. (٣) في (أ) و (ب) و (ع): ويجوز.