(وَإِنْ جَمَعَ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ اشْتُرِطَ) له شرطان:
(نِيَّةُ الجَمْعِ فِي وَقْتِ الأُولَى)؛ لأنَّه متى أخَّرَها عن ذلك بغيرِ نيةٍ صارت قضاءً لا جمعاً، (إِنْ لَمْ يَضِقْ) وقتِها (عَنْ فِعْلِهَا)؛ لأنَّ تأخيرَها إلى ما يَضيقُ عن فعلِها حرامٌ، وهو يُنافي الرُّخصةَ.
(وَ) الثاني: (اسْتِمْرَارُ العُذْرِ) المبيح (إِلَى دُخُولِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ)، فإن زال العُذْرُ قبلَه لم يَجزْ الجمعُ؛ لزوالِ مقتضيه؛ كالمريضِ يَبرأ، والمسافرُ يَقدمُ، والمطرُ ينقطعُ.
ولا بأس بالتطوُّعِ بينَهما.
ولو صلَّى الأُولَى وحدَه، ثم الثانيةَ إماماً (١) أو مأموماً، أو صلَّاهما خلفَ إمامين، أو مَن لم يَجمعْ؛ صحَّ.