(بَابُ صِفَةِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ)
(يُسَنُّ لِلمُحلِّينَ بِمَكَّةَ) وقُرْبِها حتى متمتعٍ حلَّ مِن عمرتِه (الإِحْرَامُ بِالحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ)، وهو ثامنُ ذي الحِجَّةِ، سُمِّي بذلك؛ لأنَّ النَّاسَ كانوا يتروَوَّنَ فيه الماءَ لِمَا بعدَه، (قَبْلَ الزَّوَالِ)، فيُصلِّي بِمِنَى الظهرَ مع الإمامِ.
ويُسنَّ أن يُحْرِمَ (مِنْهَا)، أي: مِن مكةَ، والأفضلُ مِن تحتِ الميزابِ.
(وَيُجْزِئُ) إِحْرَامُه (مِنْ بَقِيَّةِ الحَرَمِ) ومِن خارجِه ولا دمَ.
والمتمتعُ إذا عَدِم الهديَ وأرادَ الصومَ سُنَّ له أن يُحْرِمَ يومَ السابعِ ليصومَ الثَّلاثةَ مُحْرِماً.
(وَيَبِيتُ بِمِنَى)، ويُصلِّي مع الإمامِ استحباباً، (فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ) مِن يومِ عرفةَ (سَارَ) مِن مِنَى (إِلَى عَرَفَةَ)، فأقام بِنَمِرةَ (١) إلى الزَّوال، يخطُبُ بها الإمامُ أو نائبُه خُطْبَةً قصيرةً مُفْتَتَحةً بالتَّكبيرِ، يُعلِّمهم فيها الوقوفَ، ووقتَه، والدَّفعَ منه، والمبيتَ بمزدلفةَ.
(١) نَمِرَة: بفتح النون وكسر الميم بعدها راء: موضع بعرفة. ينظر: المطلع ص ٢٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.