(الرَّابِعُ: الإِسْلَامُ)؛ لقولِه تعالى:(وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ)[الطلاق: ٢]، فلا تُقبَلُ مِن كافرٍ ولو على مثلِه، إلا في سَفرٍ على وَصيَّةِ مسلمٍ أو كافرٍ، فتُقبَلُ مِن رجلَيْنِ كتَابِيَّيْنِ عند عدمِ غيرِهِما.
(الخَامِسُ: الحِفْظُ)، فلا تُقبَلُ مِن مُغَفَّلٍ (١)، ومَعروفٍ بكثرةِ سهوٍ وغَلَطٍ (٢)؛ لأنَّه لا تحصُلُ الثقةُ بقولِه.
(السَّادِسُ: العَدَالَةُ)، وهي لغةً: الاستقامةُ، مِن العَدْلِ ضدُّ الجورِ، وشَرعاً: استواءُ أحوالِه في دينِه، واعتدالُ أقوالِه وأفعالِه.
(١) قال في المطلع (ص ٤٩٨): (المغفل - بفتح الفاء: اسم مفعول من غفل، يقال: غفل عن الشيء فأغفله غيره وغفله، جعله غافلاً، فهو مُغْفَل ومُغَفَّل - بتشديد الفاء وتخفيفها مفتوحة فيهما-). (٢) قال في المطلع (ص ٤٩٨): (الغلط: مصدر غلط: إذا أخطأ الصواب في كلامه عن السعدي، والعرب تقول: غلط في منطقه، وغَلِت في الحساب، وحكى الجوهري عن بعضهم، أنهما لغتان بمعنى).